كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 3)
سُورَةُ الحَجِ
مكية (¬1)، وعن عطاء: إلا ثلاث آيات نزلن في ثلاثة من المؤمنين: حمزة وعلي وعبيدة، وثلاثة من الكافرين: عتبة وشيبة والوليد بن عتبة من قوله: {هَذَانِ خَصْمَانِ} [الحج: 19] وعن ابن المبارك الآيات قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [الحج: 11] وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا} [الحج: 77] (¬2) وعن الحسن وهمام وعن قتادة والمعدل أنها مدنية إلا أن بعضها نزل في السفر، وقيل: بين مكة والمدينة (¬3)، وهي ستة وسبعون آية في عدد أهل الحجاز (¬4).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ} عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: بينما نحن نسير
¬__________
(¬1) لم نجد من قال بمكيتها فحسب دون استثناء، سوى تفسير النسفي (3/ 94). وقد ورد عن ابن عباس وعن عبد الله الزبير وقتادة أنها مدنية كما في الدر المنثور (10/ 409). والتزم ذلك أبو السعود في تفسيره (6/ 91).
(¬2) ذكره ابن الجوزي عن عطاء بن السائب، انظر: زاد المسير (5/ 401). وهناك أقوال في الآيات المستثناة.
(¬3) نقل القرطبي (12/ 5) عن الغزنوي قوله: وهي من أعاجيب السور نزلت ليلًا ونهارًا سفرًا وحضرًا مكيًا ومدنيًا سلميًا وحربيًا ناسخًا ومنسوخًا محكمًا ومتشابهًا.
ونقل ابن الجوزي في "زاد المسير" (5/ 402) عن هبة الله بن سلامة قوله: هي من أعاجيب سور القرآن لأن فيها مكي ومدني.
(¬4) كما في "البيان في عدّ آي القرآن" (189)، وفي الشامي (74) آية، (75) في عدِّ أهل البصرة، (78) آية في عدّ أهل الكوفة.