كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 3)
عن. قيس بن عباد قال: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا} هم (¬1) الذين تبارزوا يوم بدر (¬2).
{يُصْهَرُ} يُذَاب.
{مَقَامِعُ} واحدها مقمعة وهي كالهوادة العظيمة تسمى حزرًا، وقيل: مشتق من قولهم قمعته فانقمع أي أذللته فذل.
{وَلُؤْلُؤًا}: ما يحجر من القطر في جوف الصدف في البحر سمي لتلألؤه وبراقته، ويسمى الكبار دون الصغار مرجانًا {حَرِيرٌ} ما رق من ثياب الإبريسم.
{وَهُدُوا} معطوف على قوله: {آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}، {الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} الكلمة الطيبة لا إله إلا الله {صِرَاطِ الْحَمِيدِ} الإسلام.
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} عن ابن عباس: أنها نزلت في أبي سفيان بن حرب وأصحابه منعوا رسول الله الحج والمسجد الحرام أن يدخلوا زمن الحديبية وأن ينحروا الهدي في المنحر، قال: فبعث رسول الله إليهم عثمان بن عفان أن يخلوا بينهم وبين دخول مكة فأبوا ذلك، فكره النبي -عليه السلام- (¬3) قتالهم وهو محرم بعمرة، فسألوه أن يرجع عامه ذلك على أن يخلوا عامًا قابلًا ثلاثة أيام، فلما كان من العام القابل أخليت له مكة وخرجت قريش منها كهيئة البدا (¬4) مثقلة، فطافوا بالبيت وقضوا المناسك ثم انصرف رسول الله ورجع قريش إلى الحرم (¬5) {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ
¬__________
= فلا يقرأهما ... " أخرجه أبو داود (1402)، والترمذي (578)، والدارقطني (1/ 408)، والحاكم (1/ 221)، وأحمد (4/ 151) وغيرهم. والجملة الأولى من الحديث صحيحة، أما الجملة الثانية من الحديث وهي قوله: "ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما" فلا تصح حيث انفرد ابن لهيعة بها وهو ضعيف.
(¬1) في الأصل: (لهم).
(¬2) البخاري (3965).
(¬3) (السلام) ليست في "ي".
(¬4) في "ب": (كهبة البدء).
(¬5) أشار إلى ذلك القرطبي في تفسيره (12/ 31).