كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 3)

عن ابن عباس (¬1) {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ} نزلت في عائشة خاصة، واللعنة في المنافقين عامة.
{دِينَهُمُ الْحَقَّ} أي جزاؤهم الحق {وَيَعْلَمُونَ} على الضرورة والمشاهدة. {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ} يجوز أن يكون لفظها خبرًا ومعناها أمرًا وحكمًا كما في قوله: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً} [النور: 3] ويجوز أن يكون المراد بالخبيث الكفر وبالطيب الإيمان وبالطيبات الكلمات الطيبة (¬2).
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا} روي أن امرأة جاءت إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله إني أكون في بيتي على الحال التي لا أحب أن يراني أحد والد ولا ولد، فيأتيني الآتي فيدخل علي فكيف أصنع؟ فقال: "ارجعي" فنزل فأرسل إليها فقرأها عليها (¬3) {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} (¬4) تستعلموا إذن صاحب البيت وجوابه لكم، فكان عبد الله إذا دخل داره استأنس وتكلم.
وعن ابن عباس: تستأذنوا (¬5)، وفيه تقديم وتأخير أي حتى (¬6) تسلموا وتستأنسوا السلم (¬7) عليكم أدخل (¬8).
وقال عبد الله بن مسعود: عليكم أن تستأذنوا على أمهاتكم (¬9)، وقال جابر: استأذن على أمك هان كانت عجوزًا. (¬10)
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (17/ 228)، والطبراني (23/ 153).
(¬2) في الأصل: (الطيبات).
(¬3) في الأصل و"ب": (عليه).
(¬4) ابن جرير (17/ 242، 243).
(¬5) ابن جرير (17/ 241).
(¬6) من قوله (تستأذنوا) إلى هنا ليست في "أ".
(¬7) في "ب": (السلام).
(¬8) (ادخل) ليست في "ب" "ي".
(¬9) ابن جرير (17/ 242)، والبيهقي (7/ 97).
(¬10) ابن أبي شيبة (17605).

الصفحة 1283