كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 3)
[علي]- رضي الله عنه - فسألوه فقال: كان عثمان من الذين آمنوا {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا} [المائدة: 93] (¬1).
وعن عبد خير (¬2) قال: وضأت علي بن أبي طالب برحبة الكوفة (¬3) فقال: يا عبد خير سلني فقلت: عما أسألك يا أمير المؤمنين؟ فضحك ثم قال: وضأت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬4) كما وضأتني فقلت: يا رسول الله من أول من يُدعى إلى الحساب؟ فقال: "أقف بين يدي ربي -عَزَّ وَجَلَّ- ما شاء الله ثم أخرج وقد غفر لي" قلت: ثم من يا رسول الله؟ قال: "ثم أبو بكر يقف مثل ما وقفت مرتين أو كما وقفت ثم يخرج وقد كفر الله له" قلت: ثم من يا رسول الله؟ قال: "ثم عمر بن الخطاب يقف كما يقف أبو بكر مرتين ثم يخرج وقد كفر الله له" قلت: ثم من يا رسول الله؟ قال: "ثم أنت يا علي" قلت: يا رسول الله (¬5) فأين عثمان بن عفان؟ قال: "عثمان رجل ذو حياء سألت ربّي -عَزَّ وَجَلَّ- أن لا يوقفه للحساب فشفعني" (¬6).
{يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} قال مجاهد عن ابن عباس: يعبدونني ولا يخافون غيري (¬7).
{لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} نزلت في المذكورين بقوله: {وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ} ولا يبعد كون يزيد بن معاوية (¬8) وأشياعه والقداحين وأتباعهم مرادين به.
¬__________
(¬1) ابن أبي شيبة (32060)، وأبو نعيم في الحلية (1/ 56) (7/ 224)، وابن عساكر في تاريخه (39/ 465).
(¬2) تابعي كوفي مخضرم لازم علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
(¬3) (الكوفة) في الأصل مكررة.
(¬4) (- صلى الله عليه وسلم -) من الأصل.
(¬5) من قوله (يا رسول الله قال) إلى هنا سقطت من "ب".
(¬6) ابن عساكر في تاريخه (39/ 96 - 97).
(¬7) عزاه صاحب الدر (11/ 100) لعبد بن حميد.
(¬8) تفسير غير مقبول وتظهر مسحة التشيع والتحامل علي بني أمية.