كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 3)
موسى في كونه أميًا، وكان هذا معجزة نبينا -عليه السلام- (¬1)، فهيأ الله له أسباب الحفظ منها أن يتلقن شيئًا بعد شيء على سبيل التراخي.
أي: كيف المراد عن اللفظ المشكل مأخوذ من الفسر وهو الكسف، وقيل: مقلوب من قوله سفرت البيت أي كنست.
{وَأَضَلُّ سَبِيلًا} وقع التفضيل على زعم الكفار من إضافة الشر والضلالة إلى المؤمنين.
{اذْهَبَا} يعني أنت وأخوك.
{وَقَوْمَ} نصب بالتدمير، وقيل: بالإغراق المضمر (¬2).
{الرَّسِّ} البئر الذي لم (¬3) يطو (¬4)، وقال عكرمة: أصحاب الرس رموا (¬5) نبيهم في بئر (¬6)، وقال الكلبي: قوم كانوا باليمامة بفلج (¬7).
{وَكُلًّا} نصب بضربنا، وقيل: على سبيل اتباع اللفظ.
{عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ} أي قرية لوط.
{مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} اتخاذهم ذلك عبادتهم للخواطر التي يتوهمونها بالشبهات فيتمنونها بالشبهات.
¬__________
(¬1) (السلام) ليست في "ي".
(¬2) أي أنه يجوز أن يكون منصوبًا عطفًا على مفعول "دَمَّرْناهم"، ويجوز أن يكون منصوبًا بفعل مضمر يفسره قوله: {أَغْرَقْنَاهُمْ} كما يجوز أن يكون منصوبًا بفعل مقدر لا على سبيل الاشتغال، والتقدير: اذكر قوم نوح. [الدر المصون (8/ 483)].
(¬3) روي ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: هي بئر كانت تسمى الرس. أخرجه الطبري في تفسيره (17/ 453).
(¬4) في "أ": (تطو).
(¬5) في "أ" "ي": (رسوا).
(¬6) ابن جرير (17/ 452)، وابن أبي حاتم (8/ 2695).
(¬7) هذا رواه ابن جرير (17/ 453)، وابن أبي حاتم (8/ 2695).