كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 3)

{الزُّورَ} الشرك عن الضحاك (¬1)، وعن محمَّد ابن الحنفية وأبي الجحّاف: أي اللغو والغناء (¬2).
عن إبراهيم بن ميسرة: أن ابن مسعود مرّ بلهو فلم يقف عليه فقال رسول الله: "لقد أصبح ابن مسعود كريمًا إذا مشى كريمًا إذا أمسى" (¬3).
لم يستقروا ولم يصروا على تكذيبها.
{صُمًّا وَعُمْيَانًا} لأن الاستقرار غاية غاية (¬4) السقوط، وقضيته كالوجوب.
{قُرَّةَ أَعْيُنٍ} عبارة عن المرضى وضده سخنة العين وسخين العين {وَاجْعَلْنَا (¬5) لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} أي وفِّقنا للتقوى وأتبعنا ذرياتنا بالتقوى، وإنما لم يقل لاعتبار كل واحد من الراعين أو لاعتبار المصدر أو لاعتبار كون الاسم مشتقًا من القول، كقوله: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 16]. {الْغُرْفَةَ} الغرفة: العلية، وهي المنزل الرفيع.
{يَعْبَأُ} يبالي، فكأنه قيل: هل يبالي الله بكم وهل يراعي جانبكم بإصلاح المعيشة ورفع الآفات {لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} دعاء بعضكم، (¬6) يعني المؤمنين، قال النبي -عليه السلام-: "لولا رجال خشع وصبيان رضع وبهائم رتع لصبّ عليكم العذاب صبًا" (¬7)، وقيل: لولا دعاء بعضكم الذي سيدعو في علم الله أنه سيؤمن، وقيل: معناه لولا دعاؤه إياكم إلى التوحيد على سبيل
¬__________
(¬1) ابن أبي حاتم (8/ 2737).
(¬2) قولهما عند عبد بن حميد كما في الدر المنثور (11/ 227).
(¬3) ابن أبي حاتم (8/ 2739)، وابن عساكر (33/ 128).
(¬4) (غاية) ليست في "أ" "ي".
(¬5) (واجعلنا) ليست في الأصل.
(¬6) إلى هنا انتهى السقط الكبير في "ي".
(¬7) رواه الطبراني (22/ 309/ (785))، وفي الأوسط (6539، 7085)، وأبو يعلى (6402، 6633)، والبيهقي في السنن (3/ 345)، وفي الشعب (9820) والحديث فيه ضعف.

الصفحة 1318