كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)

وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: لم يروغوا روغان الثعالب (¬1).
وعن سفيان بن عبد الله الثقفي أنه قال للنبي -عليه السلام- (¬2): قل لي قولًا في الإسلام لا أسأل عنه أحدًا بعدك، قال: "قل آمنت بالله ثم استقم" (¬3) على هذه المقالة.
وعن ابن عباس قال: ثم استقاموا على ما افترض الله عليهم (¬4).
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا} ذكر الكلبي أن الآيات نزلت في نبينا -عليه السلام- (¬5) (¬6) وأبي جهل لعنه الله، والأقرب أنه في نبينا عليه أفضل الصلاة (¬7) والسلام (6) وفي بعض المؤلفة.
وعن عائشة قالت: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ} قالت: المؤذنون {وَعَمِلَ صَالِحًا} بين الأذان والإقامة (¬8).
والضمير في {يُلَقَّاهَا} عائد إلى الحالة الموعودة وهي حالة يودّ العدوّ أنه {وَلِيٌّ حَمِيمٌ} أو يتشبّه بولي حميم (¬9).
{لَا يَسْأَمُونَ} لا يملُّون.
وعن ابن عباس أنه كان يسجد بآخر الآيتين من حم (¬10).
¬__________
(¬1) ابن المبارك في "الزهد" (325)، وأحمد في "الزهد" (115).
(¬2) في "ب": (للنبي - صلى الله عليه وسلم -).
(¬3) مسلم (38)، وأحمد في مسنده (3/ 413).
(¬4) أخرجه الطبري (20/ 425)، والبغوي في تفسيره (7/ 172) ذكره في "الدر المنثور" (13/ 105) وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬5) ذكره عن الحسن وابن سيرين عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" (13/ 110).
(¬6) (السلام) ليست في "ي".
(¬7) (أفضل الصلاة و) من "ب".
(¬8) عزاه في الدر (13/ 110) لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(¬9) الضمير يعود على الفِعْلَة وهي دفع السيئة بالحسنة إلا من هو صابر. قاله الفراء والزجاج. [معاني القرآن للفراء (3/ 18) معاني القرآن للزجاج (4/ 386)].
(¬10) ابن أبي شيبة (2/ 10، 11)، والحاكم (2/ 441)، والبيهقي في سننه (2/ 326).

الصفحة 1510