كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)

{ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} حيوان وناقة مسعورة إذا كان بها جنون. وقال ابن عرفة (¬1): أي أمر يسعرنا يعني يلهينا.
{أَشِرٌ} لجوم، وإذا قيل: مطر أشر أريد به اللجوج في نظره.
{الْمُحْتَظِرِ} صاحب الحظار، والحظار المزرعة المحاط عليها (¬2).
{فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ} تشككوا بأمر النذر.
{جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ} جميع موحد ومنتصر نعته.
{سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ} وقد هزم بحمد الله يوم بدر وغيره إلى أن فتح الله مكة وأسلمت قريش إلى أن يهلك الدجال.
{بَلِ} للإضراب عن الوعيد الدنياوي إلى الوعيد العقباوي رد على الذين أنكروا الدواهي البكر أي أشد إصابة، والدواهي: المصائب {وَأَمَرُّ} أشد مرارة، يقال: لقيت فيه الأمرين أي الدواهي فكانه أخذه من مرارة الطعم وهي طعم المرة الصفراء.
عن أبي هريرة قال: جاء مشركو قريش إلى النبي -عليه السلام- (¬3) يخاصمون في القدر فنزلت: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47)} (¬4).
{سَقَرَ} اسم من أسماء جهنم مأخوذ من سقرته الشمس.
{إِلَّا وَاحِدَةٌ} إلا كلمة واحدة وهي قوله: كن، وأمر الله أقرب من لمح البصر.
¬__________
(¬1) نقله عنه ابن منظور في لسان العرب (4/ 366 - سعر).
(¬2) لم نجد من قال ذلك، وقد فسر ابن عباس {كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (31)} [القمر: 31] قال: كالعظام المحترقة. الطبري (22/ 147).
(¬3) (السلام) ليست في "ي"، وفي "ب": (النبي - صلى الله عليه وسلم -).
(¬4) عزاه في الدر (14/ 94) لعبد بن حميد.

الصفحة 1583