كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)
و {تَزْرَعُونَهُ} تنشئون الزرع، ومجازه شق الزرع والتسبُّب للنبت.
عن أبي هريرة عنه -عليه السلام- (¬1): "لا يقول أحدكم زرعت وليقل حرثت" ثم قرأ أبو هريرة (¬2) هذه الآية (¬3).
{تَفَكَّهُونَ} تندمون (¬4) والقول مضمر عند قوله: {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66)}.
{مِنَ الْمُزْنِ} السحاب.
{تُورُونَ} تقدحون (¬5).
{شَجَرَتَهَا} كل شجرة إلا العنّاب والصندل والأبنوس، والعرب تقول: في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار (¬6).
{تَذْكِرَةً} آية، وغيره {لِلْمُقْوِينَ} النازلين تقي من الأرض أمر لإظهار الشكر على نعم الله.
{فَلَا أُقْسِمُ} (لا) ردّ لكلام سابق كقولك: لا والله وبلى والله. روي أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله (¬7) لعمرو بن حزم أن لا تمس القرآن إلا طاهرًا (¬8).
¬__________
(¬1) (السلام) ليست في "ي".
(¬2) من قوله (عنه عليه) إلى هنا ليست في "أ".
(¬3) أخرجه البزار في مسنده (1289 - الكشف)، والطبراني في الأوسط (8024)، وأبو نعيم في الحلية (8/ 267)، والبيهقي في الشعب (5217)، والطبري في تفسيره (22/ 348).
(¬4) قاله الحسن وقتادة. أخرجه الطبري في تفسيره (22/ 350).
(¬5) قاله ابن قتيبة. نقله عنه ابن الجوزي في تفسيره (4/ 227).
(¬6) هذا مَثَل معروف عند العرب. قال ابن فارس: معناه: أي استكثرا من النار وأخذا منها ما هو حسبهما فهما قد تناهيا في ذلك حتى إنه يقبس منهما. اهـ. وانظر: مجمع الأمثال للميداني (2/ 74)، والمحكم والمحيط الأعظم (5/ 192)، وتفسير البغوي (4/ 21).
(¬7) في "ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -).
(¬8) رواه مالك في الموطأ (1/ 199)، والطبراني في المعجم الكبير (12/ 313)، وأبو داود في المراسيل (1/ 121)، وابن حبان (6559) سنده ضعيف وله شواهد.