كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)
عمر بن الخطاب و (¬1) عبد الله بن مسعود قالا في المطلقة ثلاثًا: لها السكنى والنفقة (¬2)، وعن أبي إسحاق قال: كنت مع الأسود بنيزيد في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي فذكروا المطلقة ثلاثًا فقال الشعبي: حدثتني فاطمة بنت قيس أن رسول الله (¬3) قال: "لا سكن لك ولا نفقة" قال: فرمى الأسود بحصى ثم قال: ويلك أتحدث بمثل هذا؟ فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (¬4) فقال: لسنا بتاركي كتاب ربنا وسنة نبيّنا لامرأة لا تدري لعلها كذبت قال الله تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (¬5).
وعن الأسود قال: ذكر لعائشة أمر فاطمة (¬6) بنت قيس (¬7) فقالت: إنما أمرها رسول الله (¬8) أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم لسوء خلقها (¬9)، وعن ابن عباس قال: الفاحشة المبينة أن تبدو على أهلها (¬10)، وعن عكرمة عنه: الفاحشة المبينة أن تفحش على أهل الرجل وتؤذيهم (¬11)، وعن ابن مسعود: أن تزني فتخرجوها لإقامة الحدود (¬12).
وقال أبو يوسف وعن ابن عمر: أنها أن تعصي فتخرج بنفسها (¬13)، والاستثناء على هذا منقطع وبه أخذ إبراهيم النخعي، وهو رواية عن
¬__________
(¬1) في الأصل: (وعن).
(¬2) الترمذي (1180).
(¬3) في "ب": (رسول الله صلى الله عليه وسلم).
(¬4) (رضي الله عنه) من الأصل.
(¬5) مسلم (1480).
(¬6) في "ب": (ذكر فاطمة أمر عائشة).
(¬7) (بنت قيس) ليست في "ب".
(¬8) في "ب": (رسول الله صلى الله عليه وسلم).
(¬9) مسند الشافعي (1435).
(¬10) قريبًا منه عند عبد الرزاق في المصنف (11021، 11022)، وابن جرير (23/ 34).
(¬11) أخرجه عبد الرزاق (11021)، والبيهقي (7/ 431)، وابن راهويه كما في المطالب (4156).
(¬12) هي قراءة شاذة لابن مسعود وهي عند عبد الرزاق في مصنفه (11020) ولفظها: {إلا أن يفحشن}.
(¬13) قريبًا منه عند عبد الرزاق (11019)، والحاكم (2/ 491).