كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)

على السرير قبل أن يدفن في حفرته فقد انقضت عدتها (¬1)، وروي أن سبيعة بنت الحارث وضعت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة فأتت النبي -عليه السلام- (¬2) فأمرها أن تتزوج (¬3).
{أَسْكِنُوهُنَّ} خطاب للأزواج {مِنْ وُجْدِكُمْ} ما تملكونه ويبطل ذلك عدتهم لانتقال الملك إلى الورثة {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ} شرط لامتداد نفقتهن إلى وضع الحمل وانقطاعها بالوضع طالت المدة أو قصرت، أو لبيان حكم (¬4) النفقة قبل الوضع أنه مخالف لحكم النفقة بعد الوضع، من الأولى نفقة عدة يلزم الأزواج ويلزم سائر الورثة، وهذا الشرط لا يدل على سقوط نفقة سائر المعتدات لقول عمر - رضي الله عنه - وابن مسعود - رضي الله عنه - وردهما حديث فاطمة بنت قيس.
وعن ابن عباس: إذا مات عن المرأة زوجها وهي حبلى أو غير حبلى فنفقتها من نصيبها (¬5).
وعن جابر بن عبد الله: ليس للمتوفى عنها زوجها نفقة حسبها الميراث (¬6).
{تَعَاسَرْتُمْ} تضايقتم في نفقة الرضاع وهو أن لا ترضى الوالدة بنفقة ترضى بها مثلها.
{قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) رَسُولًا} قال الحسن البصري: الذكر هو الرسول (¬7)
¬__________
(¬1) أخرجه مالك (2/ 589)، والشافعي (2/ 100)، وعبد الرزاق (18/ 117) وابن أبي شيبة (4/ 297).
(¬2) (السلام) ليست في "ي"، وفي "ب": (النبي صلى الله عليه وسلم).
(¬3) أخرجه البخاري (5319)، مسلم (1484)، وأبو داود (2306)، والنسائي (6/ 194)، وأحمد (6/ 432) وغيرهم.
(¬4) في "ب": (حكم بيان النفقة).
(¬5) سعيد بن منصور في سننه (1378).
(¬6) الشافعي في مسنده (1425)، وعبد الرزاق (12085).
(¬7) لم نجد من نسب هذا التفسير للآية إلى الحسن البصري، وهذا التفسير قد ذكره جمع من المفسرين دون نسبة إلى الحسن البصري، وقد ذكره جمع من المفسرين دون نسبة إلى أحد منهم الطبري (23/ 76)، والبغوي (4/ 361)، والثعالبي (9/ 342).

الصفحة 1634