كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)
{تَفُورُ} تغلي وتشد حركته.
{تَمَيَّزُ} تفرق وتشتت وإنما لم يجمع الذنب لأنه فعل (¬1).
{فَسُحْقًا} بعدًا وإهلاكًا.
{مَنَاكِبِهَا} جبال الأرض، وقيل: طرفها {مَنْ (¬2) فِي السَّمَاءِ} أتى أمر الله، ينزل الأمر من السماء إلى الأرض.
وعن ابن غنم قال: سيكون حَيَّان متجاوران يشقّ بينهما نهر يستقيان منه قبسهم واحد فيصبحان يومًا من الأيام قد خسف بأحدهما والآخر حي، ويوشك أن يقعد أمتان على ثفال رَحًى فتطحنان يخسف بأحدهما والأخرى تنظر (¬3).
{هَذَا الَّذِي} إشارة إلى موهوم لا شيء، كقولك للذي نطق أنه محترم: من هذا الذي يحترمك، وهو من مجاز الكلام.
{لَجُّوا} من اللجاجة وهو الإصرار.
{أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا} قال الكلبي: نزلت الآية في نبينا -عليه السلام- (¬4) وفي أبي جهل (¬5).
¬__________
(¬1) قاله الفراء في معانيه (3/ 170)، وقال السمين الحلبي (الدر المصون 10/ 384) وحده لأنه مصدر في الأصل ولم يقصد التنويع.
(¬2) (من) ليست في "أ".
(¬3) ابن غنم هو عبد الرحمن بن غنم الأشعري، يقال: له صحبة. وذكره ابن حجر في الإصابة (5/ 106) وأكثر المحدثين لا يثبتون له صحبة، وقال الإمام أحمد: أدرك ولم يسمع. وقال أبو حاتم: ليست له صحبة وروايته مرسلة، والأثر الذي ذكره المؤلف عن ابن غنم عزاه السيوطي في الدر المنثور (13/ 424 - سُورَةُ محمَّد آية 18) إلى ابن أبي الدنيا.
(¬4) (السلام) ليست في "ي".
(¬5) نقله القرطبي في تفسيره عن الكلبي ونسبه لابن عباس أيضًا [تفسير القرطبي (18/ 219)].