كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)

سُورَةُ الحَاقةِ
مكية (¬1)، وهي اثنتان وخمسون آية في غير عدد أهل الشام والبصرة (¬2).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الْحَاقَّةُ (1)} هي الساعة سميت حاقة لأنها تحق لا محالة، ورفع بالابتداء (¬3) والاستفهام قائم مقام الخبر تقديره: الحاقّة ما هي، وذلك لتضمنه معنى الخبر.
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3)} للتعجب وتفخيم (¬4) الأمر (¬5)، والقارعة (¬6) كالحاقة سميت قارعة لأنها تقرع الجبابرة.
{بِالطَّاغِيَةِ} بالصيحة المجاوزة عن الحدّ.
{عَاتِيَةٍ} ريح مجاوزة عن الحد المعهود سخرها الله للهبوب عليهم.
¬__________
(¬1) ذكره السيوطي في الدر (14/ 660) عن ابن عباس وابن الزبير. ونقل ابن الجوزي في زاد المسير الإجماع على مكيتها (8/ 345).
(¬2) انظر: "البيان" (253).
(¬3) انظر: التبيان في إعراب القرآن (2/ 1236) وذكر وجهًا آخر وهو أن تكون "الحاقة" خبرًا لمبتدأ محذوف.
(¬4) قال في التسهيل لعلوم التنزيل (4/ 141) إن "ما" استفهامية يراد بها التعظيم وهو قريب مما قاله المؤلف من أنها لتفخيم الأمر.
(¬5) (الأمر) ليست في "ي".
(¬6) في "ب": (بالقارعة).

الصفحة 1655