كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)
{حُسُومًا} متتابعة (¬1) لا واحد لها، وعن ابن مسعود: حسومًا متتابعات (¬2).
{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ} زمان طوفان نوح -عليه السلام-.
{أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} بين الحفظ والإدراك والتحصيل.
{وَاهِيَةٌ} الوهي: زوال التماسك واقتراب التأليف من الانفساخ، يقال: سقاء واهٍ إذا انفتق خرزه.
{أَرْجَائِهَا} نواحيها واحدها رجًى. وعن عبد الله بن قيس قال: يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان: فجدال ومعاذير، وأما الثالثة: فتطاير الكتب؛ فآخذ بيمينه، وآخذ بشماله (¬3).
{هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} أي خذوا، من العرب من يقول: ها يا رجل وهاؤما للاثنين وهاؤم للجماعة، ومنهم من يقول: هاك وهاكما وهاكم.
{عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} أي مرضية. عن سلمان الفارسي عنه -عليه السلام-: "يعفى المؤمن من جواز على الصراط ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذا الكتاب من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية" (¬4).
و (القطف): كالصرم والجني، و (القطوف): ما يقطف من عنقود.
وعن ابن عباس: أن قوله: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24)} قال: نزلت في الصائم خاصة، قال: "من صام يومًا تطوعًا لا
¬__________
(¬1) نقل الطبري في تفسيره إجماع أهل الحجة من أهل التأويل على هذا التفسير وهو أصح القولين عنده كما ذكره عند تفسيره لهذه الآية.
(¬2) عبد الرزاق في تفسيره (2/ 312)، وابن جرير (23/ 212، 213)، والطبراني (9061)، والحاكم (2/ 500).
(¬3) الترمذي (2425)، وابن ماجه (4277)، وأحمد (4/ 414)، والحديث ضعيف.
(¬4) الخطيب في تاريخه (11/ 319).