كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)
يطلع عليه إلا الله لم يرض الله له ثوابًا دون الجنة" (¬1). والها المتصلة بياء المتكلم هاآت التنفس.
{يَا لَيْتَهَا} أي النفخة، يقول: يا ليتها نفخة [إماتة ولم تكن نفخة] (¬2) بعث.
{ذَرْعُهَا} مقدارها، و (الذرع): التقدير بالذراع. عن ابن عباس: ما أدري ما (¬3) {غِسْلِينٍ}. وذكر أحمد بن فارس وأبو عبيد الهروي: أن {غِسْلِينٍ} ما ينغسل من أبدان الكفار من النار؛ وهو الصديد المضاف إلى الزقوم ليكون طعامًا واحدًا، كالمن والسلوى (¬4).
{فَلَا أُقْسِمُ} القسم (¬5) بالمحسوس والمعقول، والمراد خالقهما.
{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40)} وهو جبريل -عليه السلام- من كونه أول نفس نطقت بالقرآن (¬6) وصدرت حروفه من صدرها.
{تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43)} لأنه أنشأه إياه قولًا من غير فعل، ثم ألقاه في مسامع جبريل -عليه السلام- (¬7).
{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا} يعني محمد -عليه السلام-، وقيل: جبريل.
قال أحمد بن فارس: {الْوَتِينَ} عرق يسقي القلب (¬8)، وقيل: الوتين:
¬__________
(¬1) رواه أبو سعيد النقاش -المتوفى 414 هـ - في فوائد العراقيين (1/ 95) عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعًا.
(¬2) ما بين [...] ليست في الأصل.
(¬3) ذكره السيوطي في "الدر" (14/ 681) وعزاه لابن أبي حاتم.
(¬4) قاله في اللسان (11/ 495 - غسل) وزاد: إن الياء والنون مزيدة فهي من الغَسل كما زيدت في عفرين، ونقل ذلك عن ابن قتيبة.
(¬5) (القسم) ليست في "أ".
(¬6) في الأصل: (نطقت به القرآن).
(¬7) (السلام) ليست في "ي".
(¬8) انظر محتار الصحاح (1/ 295 - وتن)، ولسان العرب (13/ 442 - وتن)، والنهاية (5/ 149).