كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)

أبو عبيد الهروي: (الفصيلة) أقرب العشيرة (¬1)، فعباس بن عبد المطلب فصيلة النبي -عليه السلام- (¬2)، وأصل الفصيلة قطعة من لحم الفخذ.
{إِنَّهَا لَظَى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (16)} لهب النار، {لِلشَّوَى} واحدتها شواة وهي جلدة الرأس خاصة (¬3).
{فَأَوْعَى} المتاع كما وعى الكلام.
{هَلُوعًا} يعني الذي فسره الله تعالى وهو الجزوع.
{إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ} والمفزع.
{وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ} فهو الضجر البخيل، {الْإِنْسَانَ خُلِقَ} يعني الجمع، والاستثناء في {إِلَّا (¬4) الْمُصَلِّينَ} متصل.
وعن عقبة بن عامر في {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23)} قال: هم الذين إذا صلَّوا لم يلتفتوا خلفهم ولا عن أيمانهم ولا عن شمائلهم (¬5).
وعن ابن عباس في قوله {بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ} قال: الشهادة بين علي ما كانت في قريب أو بعيد (¬6).
{عِزِينَ} جمع عزة وهي الحِلق (¬7).
¬__________
(¬1) ذكره السمرقندي في تفسيره (3/ 472)، وابن العربي في أحكام القرآن (4/ 308)، وعمدة القاري (9/ 260)، وتاريخ الإسلام (1/ 22).
(¬2) (السلام) ليست في "ي".
(¬3) انظر: [مختار الصحاح (1/ 148) - "شوي"، وتاج العروس (38/ 397) - "شوي"، ولسان العرب (14/ 445) - "شوى"].
(¬4) (إلا) ليست في "أ".
(¬5) أخرجه الطبري في تفسيره (23/ 269) عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -.
(¬6) ذكره القرطبي (18/ 291).
(¬7) انظر: النهاية (3/ 233)، ومنه قوله -عليه السلام-: "ما لي أراكم عزين" أي: مجتمعين متحلقين. أخرجه مسلم في صحيحه (1/ 322).

الصفحة 1660