كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)

وعن عكرمة قال: قال الوليد بن المغيرة لقريش: إني قد سمعت الشعر رجزه وهزجه وقريضه ومخمسه، ما سمعت (¬1) شيئًا مثل هذا القرآن وإن له لقرْعًا وإن عليه (¬2) لطلاوة، فقال بعضهم: هو سحر، قال الوليد بن المغيرة: ولكني سأنظر، قال: فنظر وفكرّ، ثم قال: هو سحر، فنزل القرآن (¬3) {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11)} إلى قوله {سِحْرٌ يُؤْثَرُ}.
وعن أبي سعيد في قوله {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17)} قال: هو صخرة في جهنم إذا وضع أحدهم يده (¬4) عليها مدّة ذابت وإذا رفعها عادت (¬5).
{وَحِيدًا} نصب على الحال أي منفردًا (¬6).
{مَالًا مَمْدُودًا} ضيعة معروفة بالطائف (¬7).
وعن الضحاك أنه أربعة آلاف دينار كانت موضوعة عنده (¬8).
{وَبَنِينَ شُهُودًا (13)} سبعة ذكور كانوا حضورًا عنده (¬9).
{يُؤْثَرُ} يقص على المتقدمين.
¬__________
(¬1) من قوله (الشعر) إلى هنا ليس في "أ".
(¬2) (عليه) من المصادر وليس المخطوطات.
(¬3) رواية عكرمة أخرجها الطبري في تفسيره (23/ 429) مطولة، وعبد الرزاق في تفسيره (2/ 328)، وأبو نعيم في الدلائل (1/ 234).
(¬4) (يده) من "ب".
(¬5) هناد في "الزهد" (281).
(¬6) قاله الزجاج في معانيه (5/ 246).
(¬7) قاله مقاتل نقله عنه البغوي في تفسيره (4/ 414)، وابن الجوزي في تفسيره زاد المسير (4/ 362).
(¬8) ذكر هذا القول القرطبي في تفسيره (19/ 71) ولم ينسبه إلى الضحاك وإنما نسبه إلى سفيان الثوري وقتادة. وانظر: زاد المسير (4/ 362) حيث نسبه إلى قتادة.
(¬9) قاله مقاتل، ذكره البغوي في تفسيره (4/ 414) ثم ذكرهم وهم الوليد وخالد وعمارة وهشام والعاص وقيس وعبد شمس أسلم منهم ثلاثة وهم خالد وهشام وعمارة.

الصفحة 1675