كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)

سُوْرَةُ القِيَامَةِ
مكية (¬1)، وهي تسع وثلاثون آية في غير عدد أهل الكوفة (¬2).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عن موسى ابن يسار: أن النبي -عليه السلام- (¬3) قرأ هاتين الآيتين {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ (¬4) بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} قال: "ليس يوم القيامة أحد يلوم نفسه إن كان محسنًا ألا يكون ازداد وإن كان مسيئًا فهو ألوم" (¬5).
{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ} عدي بن ربيعة (¬6).
{قَادِرِينَ} نصب على الحال (¬7) {نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} نسوي مفاصله عن نظامها الطبيعي، وقيل: يصير الكف مثل خف الإبل.
عن ابن عباس {لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ} قال: قول الإنسان سوف أتوب (¬8)، فأمام الشيء ما يستقبله.
¬__________
(¬1) عزاه في الدر (15/ 95) لابن عباس وابن الزبير.
(¬2) انظر: "البيان" (259).
(¬3) (السلام) ليست في الأصل، وفي "أ": (النبي - صلى الله عليه وسلم -).
(¬4) (ولا أقسم) من "أ" "ي".
(¬5) القرطبي (20/ 139).
(¬6) ذكره في زاد المسير (8/ 416) عن مقاتل، وانظر القرطبي (19/ 84).
(¬7) أي حال من الفاعل [التبيان في إعراب القرآن (2/ 1254)] والفاعل في فعل مضمر تقديره: بلى نجمعها قادرين، وهو قول سيبويه ذكره في الكتاب (1/ 346).
(¬8) ابن جرير (23/ 475).

الصفحة 1679