كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)

{أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ} عن ابن عباس قال: ماء الرجل وماء المرأة حين يختلطان (¬1)، وعنه: ماء الرحم والفرج (¬2).
{كَافُورًا} الله أعلم بكافور الجنة ما هو وكيف هو، فأما كافور الدنيا فطيب، هو صمغ شجرة يحرق بالنار، قيل: وهو بارد جامد مجمد، وفي أدنى حرارة من جهة المرارة، وماء الكافور في غاية الحرارة وهو من جملة الطيب أيضًا.
{يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} عنه -عليه السلام- (¬3): "النذر ما ابتغي به وجه الله (¬4) " وعنه -عليه السلام- (3): "لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين" (¬5).
وعن مجاهد وأبي صالح: مرض الحسن والحسين فعادهما رسول الله مع أبي بكر وعمر، قال عمر: يا علي لو نذرت في ابنيك، فنذر علي صوم ثلاثة أيام، فأنزل الله.
وقيل: إن عليًا لم يجد بعد صوم ثلاثة أيام إلا ثلاثة أرغفة فجاء مسكين ويتيم وأسير يسألونه فتصدق بها عليهم ولم يفطر، فأنزل الله.
وقيل: مرضا فنذر فاطمة وعلي والجارية صوم ثلاثة أيام متتاليات، فاشترى علي ثلاثة أصوع من شعير من يهودي على غزل جزة صوف (¬6) اليهودي، فلما كان وقت الإفطار جاءهم مسكين فأطعموه وباتوا جياعًا لم يفطروا إلا على الماء. وفي اليوم الثاني جاءهم يتيم فأطعموه كذلك. وفي اليوم الثالث جاءهم أسير فأطعموه كذلك، فأنزل {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ}.
¬__________
(¬1) عزاه في الدر (15/ 146) لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(¬2) أخرجه الطبري في تفسيره (23/ 533).
(¬3) (السلام) ليس في "ي".
(¬4) أحمد (2/ 211)، والبيهقي (10/ 67)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (43/ 210) والحديث حسن.
(¬5) النسائي (7/ 28)، وأحمد (4/ 433، 439، 440)، والحديث ضعيف.
(¬6) (على غزل جزة صوف) ليست في "أ".

الصفحة 1684