كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)
يعني هبوب السهلة، وقيل: الملائكة المرسلة، و (الفارقات): الآيات التي تفرق بين الحق والباطل، و (الملقيات) الملائكة.
{عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6)} كالبدل من الذكر (¬1).
{إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ} يعني القيامة.
عن أبي هريرة في قوله {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (26)} قال: ظهرها للأحياء وبطنها للأموات (¬2)، وأخذ ابن مسعود قملة في الصلاة فدقها ثم قال: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (26)} (2) {كِفَاتًا} ذات كفت وهو الجمع والضم.
{شَامِخَاتٍ} عاليات.
{شُعَبٍ} جمع شعبة.
{بِشَرَرٍ} وهو ما ينتفض من النار، واحدتها شررة {كَالْقَصْرِ} شبهه لاشتباكه كاشتباك بروج القصر وشرفه، وقيل: القصر اسم جنس والمراد به القصور المتلاصقة كأنه -أي كأن القصر- من قصور مياه العرب، وشبه القصر أو القصور بالجمالات الصفر لأن تخيل الأبنية في الأقضية كالسائمة للمتأمل من بعيد، لا سيما القيظ عند تلألؤ الرمال وتغير الظلال، وقيل: التشبيهين جميعًا تشبيه دون القصر على سبيل إبدال أحد التشبيهين من الآخر.
{فَيَعْتَذِرُونَ} عطف على {يَنْطِقُونَ}، {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ} في المنطق والاعتذار.
¬__________
(¬1) أي أنهما بدلان من "ذِكرًا"، ويجوز أن يكونا مفعولين لأجلهما والعامل فيهما إما "الملقيات" وإما "ذكرًا".
كما يجوز أن يكونا حالين من "الملقيات" قاله السمين الحلبي في تفسيره "الدر المصون" (10/ 630).
(¬2) ابن جرير (23/ 597)، والبيهقي في السنن (2/ 294).