كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)
سُوْرَةُ النَّبإِ
سورة التساؤل:
مكية (¬1)، وهي أربعون آية في عدد أهل مكّة والبصرة (¬2).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
نزلت في قريش، كانوا يتساءلون عن القرآن وما فيه خبر القيامة، أهو شعر أم سحر أم (¬3) كهانة، والقيامة كائنة أم غير كائنة، فكان يقع تساؤلهم في الحقيقة عن شيء واحد، فافتتح الله هذه السورة بالسؤال على سبيل الإنكار والتعجّب، فتقديره: عن ماذا يتساءلون، أعن {النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3)}.
{كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (4)} علمًا ضروريًا {ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (5)}.
{إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (17)} وما بين هذين الفصلين كالعارض من الكلام {وَهَّاجًا} متوهّجًا متوقّدًا {مِنَ الْمُعْصِرَاتِ} الرياح (¬4) {مَاءً ثَجَّاجًا} سيّالًا {أَلْفَافًا} ملتفّة.
¬__________
(¬1) نقل السيوطي في الدُّر (15/ 189)، عن ابن عباس وابن الزبير.
(¬2) في البصري (41)، انظر "البيان" (262).
(¬3) (أم) ليست في "أ".
(¬4) قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - وعكرمة ومجاهد وقتادة وابن زيد. أخرجه الطبراني في تفسيره (23/ 12)، وابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (10/ 3394).