كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)
سُوْرَةُ النَّازِعَاتِ
مكّية (¬1)، وهي خمس وأربعون آية في غير عدد أهل الكوفة (¬2).
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1)} هم الملائكة الذين ينزعون الأرواح من الأشباح (¬3) بإذن الله تعالى مدًّا شديدًا كإغراق النشّاب في القوس وإغراقًا للنفس في ريقها عندما يغرغر الإنسان.
{وَالنَّاشِطَاتِ} هم الملائكة (¬4) يعقدون على أطراف من حضره الموت مثل العقد على الذبيحة لئلا يضطرب، يقول: نشطت إذا عقدت وأنشطت إذا حللت، والذين يقشرون الروح قشرًا يقول: نشطت الشيء إذا قشرفه.
{وَالسَّابِحَاتِ} هم الملائكة (¬5) كانوا يسبحون في الهواء إلى السماء بروح الميت، والأنفس التي تسبح في الأشباح إلى أن ينزع.
¬__________
(¬1) نقل السيوطي في الدرّ (15/ 218) عن ابن عباس وابن الزبير.
(¬2) في الكوفي (46)، انظر "البيان" (263).
(¬3) قاله ابن عباس - رضي الله عنهما -، أخرجه الطبري في تفسيره (23/ 57)، وأبو الشيخ في العظمة (493)، وحددها ابن عباس في رواية ابن أبي حاتم كما في تفسيره (10/ 3397)، بأنها أنفس الكفار تُنْزع ثم تنشط ثم تُغرق في النار.
(¬4) قاله ابن عباس - رضي الله عنهما -، أخرجه الطبري في تفسيره (23/ 60).
(¬5) قاله ابن مسعود - رضي الله عنه - أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3397).