كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)

{بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16)} يعني: الملائكة مقدّرة في الوحي.
قال الأمير: التصدّي للشيء: استشرافه والنظر إليه، والتلهّي عن الشيء: التشاغل عنه.
قال الكلبي: {أَلَّا يَزَّكَّى} (¬1) الإنسان (¬2).
{الْإِنْسَانُ} هاهنا عتبة بن أبي لهب (¬3) {مَا أَكْفَرَهُ} كفر بالنجم إذا هوى.
{ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20)} سبيل الولادة أو سبيل التنفس أو سبيل الطعام والشراب أو سبيل الخير والشر.
{فَأَقْبَرَهُ} أي جعل له قبرًا يُواري مواته.
{كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (23)} يجوز أن يتناول لكل إنسان على معنى؛
كقوله: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [النساء: 129].
{وَقَضْبًا} رطبة (¬4)، وكل يقضب من النبات رطبًا.
{غُلْبًا} غلاظًا طوالًا.
{وَأَبًّا} مرعى (¬5).
¬__________
(¬1) (ألا يزكى) ليست في "أ" "ي".
(¬2) في الأصل و"ب": (إنسان).
(¬3) رُوِي عن عكرمة في قوله: {قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17)}، قال: نزلت في عتبة بن أبي لهب، قال: كفرت بربّ النجم إذا هوى، فدعا عليه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأخذه الأسد بطريق الشام. أخرجه الطبري في تفسيره (23/ 246).
(¬4) قاله الفراء في معانيه (3/ 238)، والزجاج في معانيه (5/ 286).
(¬5) لعلّه قريب من تفسير ابن عباس -رضي الله عنهما - حيث قال: الأب ما أنبتت الأرض، مما لا يأكل الناس.
أخرجه الطبري في تفسيره (23/ 121)، وابن خزيمة (2173)، أي أنه مختصّ بطعام الدوابّ، وهو المرعى.

الصفحة 1700