كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)
هما الرجلان يعملان العمل فيدخلان به الجنّة، وعنه قال: الفاجر مع الفاجر والصالح مع الصالح (¬1).
{الْعِشَارُ} جمع عشراء، وهي الناقة التي قَرُب ولادتها. {عُطِّلَتْ} تُرِكت وأُهملت، و {الْوُحُوشُ} جمع وحش وهو ما يُوحش من الصيد {الْمَوْءُودَةُ} المدفونة قبل الموت، قيل: وأد البنات من المكرمات {سُئِلَتْ} كسؤال عيسى -عليه السلام- (¬2).
{كُشِطَتْ} نحّيت الجلد عنه.
عن عمرو بن شرحبيل (¬3) {الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16)}: الظباء تكنس بالنهار من الحرّ في الكن يستكن، وقال الفرّاء (¬4) وغيره: وهي النجوم الخمسة في الكناس، وهو بيت الظّباء.
{وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17)} أقبل، وقيل: أدبر من الأضداد، وعسعست السحابة إذا دنت من الأرض باللّيل.
{وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18)} انفلق، من قولهم: تنفّست القوس إذا انشقّت.
...
¬__________
(¬1) عبد الرزّاق في تفسيره (2/ 350)، وابن جرير (24/ 142)، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير، والحاكم (2/ 515، 516).
(¬2) (السلام) ليست في "ي".
(¬3) لم نجده عن عمرو بن شرحبيل، لكن ذكر القرطبي في تفسيره قال: الكشط: قلع عن شدّة التزاق، فالسماء تكشط كما يكشط الجلد عن الكبش أو غيره، وكشطت البعير كشطًا نزعت جلده.
[القرطبي (19/ 235)].
(¬4) ذكره الفراء في معانيه (3/ 242)، والنجوم الخمسة هي: زُحَل والمشتري وعطارد والمرّيخ والزهرة، فهي تخنس في مجراها، وتكنس أي تستتر كما تستتر الظباء في المغار.