كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)

يقول الله عزوجل: {أَلَا يَظُنُّ} ألا يعلم {أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5)} وهو يوم القيامة فيُسألون عن كيلهم ووزنهم.
وعن ابن عباس في قوله: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} وهو القيامة للحساب فيقومون بين يدي رب العالمين مقدار ثلاثماية سنة، ويهون على المؤمنين كقدر انصرافهم من الصّلاة (¬1).
وعن أُبيّ بن كعب: يقومون ثلاثمائة عام لا يُؤذن لهم فيقعدوا فيهوّن عليهم كما يهوّن عليهم المكتوبة (¬2).
وعن سلمان قال: الصّلاة مكيال، فمن أوفى [أوفى] (¬3) الله له، وقد سمعتم ما قال الله في الكيل (¬4) (¬5) {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1)}.
عن ابن عمر عنه -عليه السلام-: "يقوم أحدهم في الرشح إلى أنصاف أذنيه" (¬6).
عن أبي هريرة عنه -عليه السلام-: "إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، وإن عاد ازداد حتى يعم في قلبه، فذلك القرآن الذي قال الله تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)} (¬7).
وفحوى قوله: {إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} أن يكون أهل الجنّة غير محجوبين {كِتَابَ} مكتوب.
¬__________
(¬1) ذكره القرطبي في تفسيره عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (19/ 255).
(¬2) ذكره السيوطي في الدرّ (15/ 291)، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر، ولكن عن كعب وليس (أُبيّ بن كعب).
(¬3) ما بين [...] من المصادر ليستقيم المعنى.
(¬4) في "ي" "ب": (الكتاب).
(¬5) ذكره السيوطي في الدرّ (15/ 289)، وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة.
(¬6) البخاري (6531)، ومسلم (2862).
(¬7) الترمذي (3334)، وابن ماجه (4244)، والنسائي في الكبرى (11658)، وأحمد (2/ 297)، والحديث حسن.

الصفحة 1708