كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)

{وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4)} أي يسري فيه وهو عام (¬1) إنْ شاء الله، ويحتمل أنه ليلة الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى (¬2).
{هَلْ} للتقرير (¬3)، عن ابن عباس في قوله: {لِذِي حِجْرٍ} قال: لذي النُّهَى والعقل (¬4)، وكأنه قيل: هذه الأقسام كفاية لذي العقل بأن يعتمد عليها، جواب القسم قوله: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)}.
{إِرَمَ} بدل من (عاد) (¬5)، {الْعِمَادِ} جمع عمود وهي أجسادهم إن شاء الله.
{جَابُوا} قطعوا ونقبوا {الصَّخْرَ} الحجارة.
{سَوْطَ عَذَابٍ} نصيب أو نوع منه.
(المرصاد) المر.
{فَأَمَّا الْإِنْسَانُ} عن ابن عباس: نزلت الآيات في أُبيّ بن خلف (¬6).
{تَحَاضُّونَ} تحثون.
{التُّرَاثَ} لما جمعوا، و (الأكل) يحتمل الخبيث والطيّب، و (الجمّ): الكثير.
{النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} هي المتحدة بالقرآن.
¬__________
= تفسيره (23/ 354)، والإمام أحمد في مسنده (4/ 438)، والترمذي (3342)، والطبراني (18/ 232)، والحاكم (2/ 522).
(¬1) أي: والليل إذا يسري ذاهبًا، وهو قول جمهور المفسّرين، ذكره ابن الجوزي في تفسيره (4/ 439).
(¬2) لم نجد مَنْ قال بهذا القول غير المؤلف -فيما نعلم- والأصل العموم، وهو ظاهر الآية.
(¬3) أي الاستفهام الذي بمعنى التقرير، قاله القرطبي في تفسيره (20/ 43)، وقيل: "هل" في موضع جواب القسم.
(¬4) أخرجه الطبري في تفسيره عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (23/ 358).
(¬5) هذا إذا كانت "إرَم" اسم قبيلة، فهي بدل من عاد.
(¬6) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (9/ 118)، وعزاه لابن السائب.

الصفحة 1728