كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)
سُورَةُ الشَّرْحِ
مكّية (¬1)، وهي ثمان آيات بلا خلاف (¬2)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عن أنس عن مالك بن صعصعة أن النبيّ -عليه السلام- قال: "بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلًا يقول: أحد من ثلالة، فأُتيت بطست من ذهب فيها ماء زمزم، فشرح الله صدري إلى كذا وكذا". قال قتادة: قلت لأنس: ما يعني؟ قال (¬3): إلى أسفل بطني، قال: "فاستخرج قلبي فغسل بماء زمزم، ثم أُعيد مكانه ثم حشي إيمانًا وحكمة" (¬4).
وفي الحديث قصة {وِزْرَكَ} وزره قبل الوحي أنّه لم يكن يتجنب ما ذبحت على الأنصاب (¬5). وبعد الوحي أنه {عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2)} [عبس: 2،1] ولولا رحمة ربّه لكان يركن إليه شيئًا قليلًا.
¬__________
(¬1) السيوطي (15/ 495) عن ابن عباس وابن الزبير وعائشة.
(¬2) أنظر: "البيان" (278).
(¬3) (قال) مكررة في الأصل و"ب".
(¬4) مسلم (164)، وابن خزيمة في صحيحه (1/ 153).
(¬5) الذي ورد عند البغوي عن الحسن ومجاهد وقتادة والضحاك: (حططنا عنك الذي سلف منك في الجاهلية).
أما الذي ذكره المؤلف، فلم نجده، ومعناه غير سليم، فإن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يأكل ما ذبح على النصب قبل بعثته.