كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 4)

{أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} أثقل وأوفر من النقض وهو البعير الذي أتعبه السفر ونقض لحمه، قاله ابن عرفة (¬1).
{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4)} يعني في شهادة الإسلام والأذان والإقامة والصلوات في الشرق والغرب والسماء والأرض.
وعن ابن عباس: لا يغلب يسرين عسر واحد (¬2)، وعن الحسن: بلغني أنّه لمّا نزل على النبيّ -عليه السلام- {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)}، قال: "لن يغلب عسرٌ يسرين" (¬3).
وعن عمران بن حصين في قوله: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7)} أي: إذا فرغت من الصلاة وقعدت فانصب في الدعاء (¬4)، قال: النصب التعب والإعياء (¬5).
...
¬__________
(¬1) ذكره الطبري بمعناه دون أن ينسبه لابن عرفة (23/ 493).
(¬2) أخرجه الحاكم في المسندرك (2/ 575)، وقال: قد صحت الرواية عن عمر بن الخطاب وعليّ بن أبي طالب: لن يغلب عسر يسرين، وقد رُوِي بإسناد مرسل عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأخرجه مالك في الموطأ (2/ 446) عن عمر موقوفًا. وقال في "تخريج الأحاديث والآثار" (4/ 235): موقوف ابن عباس غريب. وقال ابن حجر في تغليق التعليق: أمّا الموقوف على عمر، فإسناده حسن. وموقوف ابن مسعود إسناده جيد، وأما المرفوع فإسناده ضعيف. وذكر ابن القيم في بدائع الفوائد (2/ 383) أنه مرسل وله طرق تعضده.
(¬3) عبد الرزاق في تفسيره (2/ 380)، وابن جرير (24/ 496)، والحاكم (2/ 528) وسنده ضعيف.
(¬4) ابن جرير (24/ 497) عن ابن عباس.
(¬5) (والإعياء) من "أ" "ي".

الصفحة 1738