كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 1)

الْحَقِّ (¬1)} (¬2) وعن قول الضعفاء والمستكبرين في النار وقول الملائكة لهم.
والثاني: نسخُ ما لا يُجيزُ العقلُ نسخه، كنسخ الإحسان والإذعان والإيمان. والثالث: نسخٌ يؤدي إلى اللوم والغرور، كنسخ ما أوجبَ اللهُ تعالى من جزاء الإحسان. والرابع: نسخٌ يؤدي إلى الحنث (¬3)، كنسخ قوله: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ} (¬4) الآية، وقوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92)} (¬5)، {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} (¬6) الآية، ولو لم يكن للقَسَم مزيةٌ على الوعد والوعيد لما ذكر القَسَم. والخامس: نسخُ حكمٍ لم يُفِدْ شيئًا كنسخ ما لم ينزله جبريلُ - عليه السلام - بعدُ، إذ هو يؤدي إلى البَدَاء. والسادس: نسخُ حكمٍ (¬7) لم يُبَيَّن لأنه محالٌ، إذ ترك تبيين النسخ إبقاء للحكم الأول، فلا يجتمعان.
ما يجوز نسخُهُ ستةُ أنواع:
الأول: الأثقل بالأخف، كنسخ تحريم الرَّفَث ليالي الصوم بالإباحة.
والثاني: نسخُ المِثلِ بالمِثل، كنسخ التوجه إلى قبلة بإيجاب التوجه إلى قبلة.
والثالث: نسخ ما هو أقلُّ ثوابًا [بما هو أكثرُ ثوابًا] (¬8)، كنسخ صوم يوم (¬9) عاشوراء بصوم شهر رمضان.
والرابع: نسخ ما أفاد معنىً قبلَ نسخه، كنسخ خمسين صلاة ليلة
¬__________
(¬1) (وعد الحق) ليس في "ي".
(¬2) سورة إبراهيم: 22.
(¬3) في "أ": (الخبث).
(¬4) سورة الأعراف: 18.
(¬5) سورة الحجر: 92.
(¬6) سورة مريم: 71.
(¬7) (حكم) ليس في "ن".
(¬8) ما بين [...] ليس في "ب".
(¬9) (يوم) ليس في "ي" "ب".

الصفحة 261