كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 1)
يجوز (¬1)، ويتعيَّن في بعض الأحكام على ما نذكره إن شاء الله تعالى (¬2).
{أَلَمْ تَعْلَمْ} بمعنى الإثبات (¬3)، كقوله: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} (¬4). قال الشاعر (¬5):
ألستم خيرَ من رَكِبَ المطايا ... وأَنْدى العالمينَ بُطونَ راحِ
{أَنَّ اللَّهَ لَهُ} من حقِّ اسم (أنَّ) (¬6) أن يكون في محل الخبر (¬7) مجرورًا باللام (¬8)، كقولِه: {إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ} (¬9) فلما وقع الابتداء باسمه (¬10) تعالى لكونه أهمَّ وجب ذكر (¬11) ضمير عائد إليه وهو الهاء في (له)، كقوله: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} (¬12). إن فُسِّر الولي بالذي يلي الأمرَ حلاًّ وعقدًا بغير
¬__________
(¬1) (لا يجوز) من "أ" فقط.
(¬2) ليس من عادة المؤلف البسط في تحرير المسائل في تفسيره على هذا النحو، وهذا أول موطن يبسط القول فيه محررًا تحريرًا مفصلًا في مسألة النسخ وما يتفرع عنها من مسائل شتى، وقد تعرَّض كثير من المفسرين فبسطوا القول في هذه المسألة في تفاسيرهم مثل: [الطبري (2/ 388) - تفسير السمعاني (2/ 5) - القرطبي (2/ 61) - البحر (1/ 342) - تفسير البغوي (1/ 93) - المحرر (1/ 380) - الخازن (1/ 93) - ابن كثير (1/ 187) وغيرهم].
(¬3) لأن نفي النفي إثبات، ولذا يجاب عنه بـ "بلى" ولا يجاب عنه بـ "نعم" كقوله: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى}.
(¬4) سورة الأعراف: 172.
(¬5) مرَّ الكلام عليه وهو للشاعر جرير بن عطية الخطفي.
(¬6) (أنَّ) ليس في "أ".
(¬7) (الخير) ليس في "أ".
(¬8) فيه توجيهان إعرابيان في خبر "أَنَّ":
الأول: أن "ملك" مبتدأ مؤخر و"له" خبر مقدم والجملة في محل رفع خبر لـ "أَنَّ".
والوجه الثاني: أن "ملك" مرفوع بالفاعلية، رفعه الجار قبله عند الأخفش.
[الدر المصون (2/ 63)].
(¬9) سورة الأعراف: 128.
(¬10) في "أ": (باسم الله).
(¬11) (ذكر) ليس في "ن".
(¬12) سورة لقمان: 34.