كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 2)
الآية نزلت في طعمة بن أُبيرق سارق الدرع (¬1)، فتحتمل أن امرأة كانت معه {أَيديَهُمَا} واحدة من كل واحد منهما لأن العضو الواحد إذا أضيف إلى اثنين جمع كقوله {فَقَد صَغَت قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] يدل عليه قراءة ابن مسعود {فاقطعوا أيمانهما} (¬2) ولكل إنسان يمين واحد.
[{فَمَنْ تَابَ} من السارق والسارقة وألفاظ (¬3) العموم (من) فيمن يعقل (¬4) و (ما) فيما لا يعقل (¬5)، وأي: وكل واحد] (¬6) ومن أحد والذي إذا كان بمعنى الشرط ولام التعريف إذا لم تفد المعهود والتنكير في النفي.
{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ} اتصالها بما قبلها من حيث ذكر التصرف في المماليك بالقتل والقطع والصلب على سبيل المجازاة.
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ} نزلت في المرجفين من اليهود والمنافقين منهم أبو لبابة مروان بن عبد المنذر الأنصاري قال لبني قريظة بلسانه: انزلوا، وأشار إلى حلقه (¬7) بيده ينذرهم بالذبح حين استنزلهم (¬8) رسول الله على حكم معاذ (¬9)، وقال: تاب أبو لبابة هذا بعد ذلك وقال: ما زالت قدماي حتى علمت أني خنت الله ورسوله (¬10) {لَا يَحْزُنْكَ} لا يغمك، نهي
¬__________
(¬1) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" (2/ 348).
(¬2) أخرج هذه القراءة عن ابن مسعود الطبري في تفسيره (8/ 407)، وسعيد بن منصور في سننه (737)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (2/ 280) إلى ابن المنذر وأبي الشيخ.
(¬3) في "أ": (واللفظ).
(¬4) في "أ": (يفعل).
(¬5) في "أ": (يفعل).
(¬6) ما بين [...] لا توجد في الأصل.
(¬7) في "أ": (حقه).
(¬8) في الأصل: (استهزلهم).
(¬9) الصواب - على حكم سعد بن معاذ - وسبب النزول هذا أخرجه الطبري في تفسيره (8/ 413)، وابن أبي حاتم (6353)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (2/ 283) إلى أبي الشيخ.
(¬10) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (2/ 357)، وعزاه إلى السدي ومقاتل.