كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 2)

فتطاير منها شرر فأحرق البيت والرجل (¬1) {لَا يَعْقِلُونَ} نفي لسفاهتهم وحمقهم (¬2) وخفَّتهم أو لمكابرتهم العقل وتركهم استعماله.
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا} نزلت في اليهود حيث عابوا المؤمنين (¬3) الإيمان بعيسى -عليه السلام- (¬4) وقيل: نزلت في النصارى حيث عابوا المؤمنين الإيمان بسليمان -عليه السلام- وببعض شرائع التوراة، وبقولهم أن عيسى عبد وافتخروا بجحود ذلك، نقول: ولستم تنقمون وتنكرون علينا إلا إيماننا بالكل وذلك منقبة وليس بمنقصة (¬5) وأنتم تتفضلون علينا بأن جحدتم بعض (¬6) الأنبياء ودينكم فسق (¬7) ونقيصة، وأراد بالأكثر الكل أو الرفق في الخطاب أو إخراج بني سلام وأصحابه من الوصف.
{قُلْ (¬8) هَلْ أُنَبِّئُكُمْ} استفهام على سبيل التهديد والتوبيخ {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ} وقيل: شبّان (¬9) أيلة قردة ومشايخها مسخوا خنازير (¬10)، وقيل: هم الذين كفروا من أصحاب مائدة عيسى -عليه السلام- (¬11)، وعن أبي أيوب الأنصاري كانت امرأة مسلمة من بني إسرائيل نابذت ملكهم (¬12) حين نبذ
¬__________
(¬1) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" (2/ 386) دون أن يعزوه لأحد.
(¬2) في "ب": (نفي استفهام وحمقهم)، وفي الأصل: (لسفهاتهم وجفتم).
(¬3) في "ب": (المسلمين) بدل (المؤمنين).
(¬4) ورد ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، أخرجه عنه الطبري في تفسيره (2/ 596 - 8/ 537)، وابن أبي حاتم في تفسيره (1299) ونسبه السيوطي كما في الدر المنثور (3/ 107) لابن المنذر وأبي الشيخ وابن إسحاق.
(¬5) في الأصل: (منقصة).
(¬6) في الأصل: (جحدتم الأنبياء)، وفي "أ": (جحد بعض الأنبياء)، وفي "ي": (وجحدتم بعض الأنبياء).
(¬7) (ودينكم فسق) ليست في "ب".
(¬8) (قل) ليست في "ي" "ب".
(¬9) في الأصل: (سبّان) بالسين.
(¬10) هذا مروي عن ابن عباس كما في "زاد المسير" (2/ 387).
(¬11) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" (2/ 387) دون نسبة لأحد.
(¬12) (نابذت ملكهم) ليست في "ب".

الصفحة 678