كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 2)

عن (¬1) أسلافهم الذين ماتوا في الجاهلية متدينين بذلك في الحياة (¬2)، البحيرة والسائبة عن مقسم على حكم سعد بن معاذ وقال: [تاب أبو لبابة هذا (¬3) بعد ذلك وقال: ما زالت قدماي حتى علمت أني خنت الله ورسوله {لَا يَحزُنكَ} [المائدة: 41] لا يغمك نهي إلى غير المنهي كقوله: {فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ} [التوبة: 55] والمقصود من النهي التسلية ومن الأولى لتبيين الجنس {وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا} [المائدة: 41] قيل: لتبيين الجنس وقيل إنها مستأنفة {سَمَّاعُونَ} [المائدة: 41] مبتدأ أو خبر.
وقيل: صفة للذين يسارعون أو السماعين إذ الآخرين وتحريفهم ما سبق {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ} [المائدة: 41] ابتلاه بتقدير أنه معصية أو عقوبة] (¬4) نزلت في الطالبين بالآيات الملجئة، وهذه السؤالات مذمومة لعدم الفائدة و {أَشْيَاءَ} جمع شيء، وشيء في الأصل شيء على وزن شفيع فلينت الهمزة الأولى وأدغمت كما في ميت وهين فصار شيًا ثم استخف بحذف المدغم {تَسُؤْكُمْ} تحزنكم {عَفَا اللَّهُ} أمهل الله، وقيل: عفا الله عن أمواتكم الماضية.
{قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ} هم المضيقون عليهم أمر البقرة والمطالبون بالرؤية جهرة والمستنزلون مائدة وأمثالهم، (البحيرة) للخامس (¬5) من ولد الناقة إن كان أنثى بحروا أذنها وحرموا ركوبها ولحومها على النساء إن قتلت، وإن ماتت حلّت للنساء (¬6)، و (السائبة) ما كانوا يخرجونه عن الملك إلى مالك
¬__________
(¬1) (عن) ليست في "أ".
(¬2) (الحياة) ليست في "ب".
(¬3) (على حكم) إلى قوله (.. لبابة هذا) ليست في "ب".
(¬4) ما بين [...] من نسخة "ب" وهو كذلك في نسخة "أ" ولكنه شطب.
(¬5) في "أ": (الخامس).
(¬6) البحيرة: فعيلة من قولك: بحرتُ أُذن هذه الناقة - إذا شققتها - وناقة مبحورة ثم تصرف إلى فعيلة، فيقال: بحيرة، ومنه حديث أبي الأحوص عن أبيه قال: دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أرأيت إبلك، ألست تنتجها مُسَلَّمَةً آذانها فتأخذ الموسَ فتجدعها، =

الصفحة 692