كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 2)

وهي ماية وسَبع (¬1) وستون آية حجازي (¬2).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (¬3)
{وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} هما صفتان للسماوات والأرضِ، والتقدير: جعلهن [مظلمة ومنيرة كما قال: {وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ} [النحل: 78] وإنما قدم الظلمات لأنها هي المخلوقات أولًا] (¬4) فيما يروى عن ابن عباس (¬5)، وقيل: لكونها مجموعة كالسماوات، ثم بعد هذه النعم كلها والدلائل بأسرها طفق هؤلاء الكافرون بربهم يشركون ويجعلون لله عديلًا وشريكًا. وعن النضر بن شميل أن الباء بمعنى عن (¬6)، أي: عن ربهم يعرضون ويحرفون.
ثم خاطب جميع بني آدم {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ} والمراد به خلقه آدم من
¬__________
= وعن جابر رواه الحاكم (2/ 314، 315)، والبيهقي في الشعب (2431)، وسنده تالف حتى قال الذهبي: وأظن هذا موضوعًا.
وعن ابن عباس كما عند ابن الضريس (201)، وأبو عبيد في الفضائل (69). وعن أسماء بنت يزيد عند الطبراني في الكبير (24/ 178)، وله لفظ آخر عنها في الخلعيات، هكذا ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 6).
ومجموع هذه الآثار تشعر أن لنزولها جملة واحدة أصل في السنة وإن كانت الروايات ضعيفة، والله أعلم.
(¬1) (وسبع) ليست في "أ".
(¬2) عدها المدنيون والمكيون كذلك، وأما الكوفيون فعدوها (165) آية، وأما البصريون والشاميون فعدّوها (166) آية.
وانظر: "البيان في عدِّ آي القرآن" لأبي عمرو الداني (151).
(¬3) (بسم الله الرحمن الرحيم) ليست في "ب" "ي".
(¬4) ما بين [...] ليست في الأصل.
(¬5) يروى عن قتادة: خلق الله السماوات قبل الأرض والظلمة قبل النور، رواه ابن جرير (9/ 145)، وابن أبي حاتم (7079، 7083).
(¬6) نقله عن النَّضر ابن الجوزي في زاد المسير (3/ 2)، والقاسمي في تفسيره (4/ 316).

الصفحة 704