كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 2)

عن ذكر الله تعالى عند إيرادها الماء وعند حلبها وسوقها، وكانوا لا يحجون عليها كراهة التلبية عليها بأن في التلبية اسم الله تعالى، {سَيَجْزِيهِمْ} سوف يجزيهم على وصفهم الباطل.
{قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ} كل العرب (¬1) كان يستحل وأد البنات إلا بني كنانة فالتحريم هو التحريم على وجه الافتراء، وأما التحريم على قضية العقل فذلك (¬2) خارج عن الذم.
{مَعْرُوشَاتٍ} ما يعرش من النخيل والآس والعنب والعَرعر وما يشبهها (¬3) و {مُخْتَلِفًا} حال مقدر (¬4) على معنى سوف، والضمير عائد إلى أحدهما من النخل (¬5) والزرع، {كُلُوا} إباحة ويجوز أن يكون على الوجوب ووقته عند سدّ الرمق، و (الحصد): القطع والاستئصال و (الحق): العشر الواجب فيما تخرجه الأرض فإن الزكاة نزلت بمكة. قال طاوس: {حَقَّهُ} زكاته (¬6)، وقال محمد بن كعب: ما قلَّ منه أو كثر (¬7)، وقال جابر بن زيد: هو الزكاة المفروضة (¬8)، قال (¬9): ولولا ذلك لما قال: {وَلَا
¬__________
(¬1) في "أ": (كالعرب).
(¬2) في "أ": (ذلك).
(¬3) أي: جعل لكم بساتين من العنب وغيرها. {مَعْرُوشَاتٍ} أي: ممسوكات بما عملتم لها من الأعمدة. {وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ} أي: متروكات على وجه الأرض.
[الطبري (9/ 593)، تفسير القاسمي (4/ 518)].
(¬4) وقيل: حال مقارنة وذلك على حذف مضاف، أي: وثمر النخل وحَبَّ الزرع، و {أُكُلُهُ} مرفوع بـ {مُخْتَلِفًا} [الأنعَام: 141] لأنه اسم فاعل وشروط الإعمال موجودة.
[الدر المصون (5/ 188)].
(¬5) من قوله: (والآس والعنب) إلى هنا: ليست في "أ".
(¬6) أخرجه الطبري في تفسيره (9/ 596)، وابن الجوزي في نواسخ القرآن (ص332)، وابن زنجويه في الأموال (1380).
(¬7) أخرجه الطبري في تفسيره (9/ 607)، وذكره النحاس في الناسخ والمنسوخ (ص424)، وانظر: البحر المحيط (4/ 237).
(¬8) انظر: زاد المسير (3/ 135)، والقرطبي (7/ 99، 100).
(¬9) في "أ": (قالوا).

الصفحة 735