كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 2)

سُورَةُ الأَعْرَافِ
مكية، وعن ابن عباس وقتادة (¬1) إلا خمس آيات نزلت بالمدينة من قوله: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ} [الأعراف: 163]، وهي مائتان وست آيات مدني كوفي وخمس بصري (¬2).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{المص (1)} قال ابن عباس: أنا الله أعلم وأفصِل (¬3)، ويحتمل أن يكون الصاد إشارة إلى الفصل أي إلى هذا الفصل (¬4).
{كِتَابٌ} فإنّ السور (¬5) فصول لا محالة، ويحتمل إشارة إلى الصدق؛
¬__________
(¬1) قول قتادة رواه ابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" (6/ 310). وأما عن ابن عباس فلم أجده ولكن ورد عنه أنها نزلت في مكة عند ابن الضريس (33)، والنحاس في ناسخه (445)، والبيهقي في الدلائل (7/ 143، 144). وذكر القرطبي (7/ 160) أنها مكية إلا ثمان آيات وهي من قوله تعالى: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ} إلى قوله: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ} [الأعَراف: 163 - 171].
(¬2) انظر: "البيان في عدِّ آي القرآن" (155).
(¬3) ابن جرير (10/ 52)، وابن أبي حاتم (5/ 1437) وليس فيه (ابن عباس) ولفظه: (أنا لله أفعل)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (167)، وابن النجار في "تاريخ بغداد" (17/ 3، 4) ولفظه: (أنا لله أفضل)، وكذا روي عن سعيد بن جبير كما رواه الطبري (10/ 52).
(¬4) تقدم الكلام على الحروف المقطعة في سورة البقرة بما يغني عن إعادته.
(¬5) في "أ": (السورة).

الصفحة 743