كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 2)

أي أن الله أعلم أو أصدق أو (¬1) الرسول صادق أو الوحي صدق (¬2) {حَرَجٌ} شك عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي (¬3) أي لا تشكن في ظهوره وانتشاره، أو في نفسه وعينه، وقال الفراء والزجاج: المراد بالحرج (¬4) الخوف (¬5)؛ أي لا تخافن من عجزك عن القيام به، فإنّك موفق لتبليغه، أو من ردّهم وإنكارهم فإنك منصور عليهم، والضمير في {مِنْهُ (¬6)} عائد إلى الإنذار على سبيل التقديم والتأخير {وَذِكْرَى} عطف على (كتاب).
{فَجَاءَهَا بَأْسُنَا} الفاء بمعنى الواو كقولك: أعطيتني فأحتسب إلى، وقيل: المراد بالإِهلاك خشية الإهلاك، وبمجيء البأس إمضاء الحكم وإتمامه فلذلك عقب، وفي قوله {أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} واو مضمرة (¬7) للحال أي: وهم قائلون، والقيلولة: النوم والاستراحة في نصف النهار، يقول (¬8): قلت أقيل قائلة وقيلولة.
{فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ} قولهم وكلامهم الذي يكررونه ويتخذونه عادة كما
¬__________
(¬1) في "ب": (و) بدل (أو).
(¬2) في "ب": (كذب).
(¬3) أما عن ابن عباس فرواه ابن جرير (10/ 54)، وأما عن مجاهد فرواه ابن جرير (10/ 54)، وأما عن قتادة فرواه ابن جرير (10/ 54)، وأما عن السدي فرواه ابن جرير (10/ 54).
(¬4) (المراد بالحرج) ليست في "أ".
(¬5) الذي ورد عن الفراء أن الحرج بمعنى الشك والضيق كما في معاني القرآن (1/ 370)، وأما الزجاج فقال -كما في معاني القرآن (2/ 315) -: معنى الحرج: الضيق والخوف.
(¬6) في الأصل: (منهم) وهو خطأ.
(¬7) هكذا قال الفراء كما في "معاني القرآن" (1/ 372)، والتقدير يكون -أو وهم قائلون- فاستثقلوا نسقًا على نسق. وخالف في ذلك الزجاج فقال: لا يحتاج إلى إضمار الواو بل تكون "أو" بمعنى الواو ولا يحتاج إلى إضمار الواو "معاني القرآن" (2/ 317). والجملة كما قال المؤلف في محل نصب نسقًا على الحال. و "أو" هنا للتنويع أي: أتاهم بأسنا تارةً ليلًا كقوم لوط وتارة وقت القيلولة كقوم شعيب.
(¬8) في "ب": (يقال).

الصفحة 744