كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 2)

(...) (¬1) التي جعلها الله تعالى من موهومه وخلقه لها وسيرها عليه (¬2).
{قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا} يحتمل على سبيل التكرار (¬3) ويحتمل خروج عن معنى آخر {مَذْءُومًا} معيوبًا {مَدْحُورًا} مطرودًا (¬4) مبعدًا {لَمَنْ (¬5) تَبِعَكَ} والله لمن تبعك وجوابه {لَأَمْلَأَنَّ} (¬6).
{فَوَسْوَسَ لَهُمَا} صوت لهما، ووسوس إليه أي ألقى إليه صوتًا خفيًا، واللام (¬7) في {لِيُبْدِيَ} لام كي (¬8)، واختلفوا في مواراة {سَوْآتِهِمَا} قيل: كانت بالحلي والحلل فطارت عنهما بالمعصية، وعن وهب (¬9) أنها كانت بنور يغشى العيون ويمنع عن الإدراك (¬10) فلما عصيا ذهب النور (¬11)، وذكر
¬__________
= إبراهيم النخعي والحكم والسدي وابن جريج أخرجه عنهم الطبري في تفسيره وابن أبي حاتم (8244 - 8251 - 8256)، وأما ما ذكره المؤلف فهو مروي عن قتادة أخرجه الطبري في تفسيره (10/ 98) وذكره ابن كثير في تفسيره (3/ 3090).
(¬1) كلمة غير واضحة في جميع النسخ.
(¬2) في "ب": (ويسد لها عليه)، وفي الأصل: (وسيرها له).
(¬3) (التكرار) ليست في "أ".
(¬4) في الأصل و"ي": (مطردًا).
(¬5) من قوله (يحتمل) إلى قوله (لمن) ليست في "ب".
(¬6) يجوز أن تكون اللام موطئة لقسم محذوف كما ذكره المؤلف ويجوز أن تكون اللام للابتداء و (مَنْ) موصولة و (تبعك) صلتها وهي في محل رفع بالابتداء و (لأملأن) جواب قسم محذوف وذلك القسم المحذوف وجوابه في محل رفع خبر لهذا المبتدأ. والتقدير: للذي تبعك منهم والله لأملأن جهنم منكم.
[الدر المصون (5/ 273)].
(¬7) في "أ": (واللازم).
(¬8) وقيل: إنها لام العلة على أصلها إذا كان الشيطان يعلم ذلك بالإلهام أو بالنظر، وهذا ما رجحه السمين الحلبي في تفسيره، وقيل: اللام للصيرورة والعاقبة وذلك أن الشيطان لم يكن يعلم أنهما يعاقبان بهذه العقوبة الخاصة.
[الدر المصون (5/ 276)].
(¬9) في "ب": (ابن وهب) وهو خطأ لأن الأثر عن وهب بن منبه.
(¬10) في "أ": (الاستدراك).
(¬11) ابن جرير (10/ 114)، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (2/ 206).

الصفحة 748