كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 2)

سوى السوأة (¬1)، وقيل: ثياب (¬2) التواضع كالصوف والفرو (¬3)، وقيل: الحياء الذي هو من الفطرة (¬4)، وعن ابن عباس: العمل الصالح، وعنه: السمت الحسن (¬5)، وعن قتادة والسدي: الإيمان (¬6)، وعن الكلبي: العفاف والتوحيد، وعن زيد بن علي: الدرع وسائر ما يتقى به في الحرب، وعن عروة بن الزبير: قول الرجل حسبنا الله ونعم الوكيل، والخطاب في قوله {ذَلِكَ} راجع إلى النبي -عليه السلام- بدليل ضمير الجماعة في قوله {لَعَلَّهُمْ}.
{يَنْزِعُ عَنْهُمَا} للحال (¬7) ومستقبل بمعنى الماضي وإبليس لم يفعل ولكن أسند الفعل إليه لحصوله بسببه كقوله: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ (¬8)} [إبراهيم: 36] و (النزع) كالسلخ، و (قبيله) حزبه وجماعته، من (¬9) في قوله {مِنْ حَيْثُ} يقتضي كونهم مستترين عنا بشيء ولو لم يتستروا لرأيناهم (¬10)، قال -عليه السلام-: "من احتاج إلى كشف عورته (¬11) فقال: بسم الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله كان سترًا بينه وبين الجن" (¬12). {إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ} قيضناهم قرناء.
¬__________
(¬1) هذا مروي عن ابن زيد عند ابن أبي حاتم (8340).
(¬2) في الأصل "أ": (ثواب).
(¬3) ذكره القرطبي (7/ 185) بلفظ: (وقيل).
(¬4) وهذا مروي عن (معبد الجهني) عند ابن جرير (10/ 120، 121، 125، 126)، وابن أبي حاتم (8339).
(¬5) أما العمل الصالح فذكره ابن جرير (10/ 125)، والقرطبي (7/ 184) عن ابن عباس، وأما عن السمت الحسن فذكره ابن جرير (10/ 126)، وكذلك القرطبي (7/ 184).
(¬6) ابن جرير (10/ 125، 131) عن قتادة والسدي.
(¬7) في "ي" "أ": (أو).
(¬8) (من الناس) ليست في "ي" "ب".
(¬9) (من) ليست في "ي" "ب".
(¬10) في الأصل: (أولم يتستروا واوا لرأيناهم).
(¬11) في "أ": (احتاج كشف إلى عورته).
(¬12) لعله يقصد الحديث الذي رواه الترمذي (606) وغيره بلفظ: "ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول: بسم الله".

الصفحة 751