كتاب اللمحة اللطيفة في ذكر أحوال كسوة الكعبة الشريفة

حل الكسوة، وهل يجوز التصرف فيما عتق منها كما يصنع الآن؟ فنبه على أنه موضوع اجتهاد وبأن مقتضى رأي عمر أن يقسم في المصالح، وأن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه لم يفعلا ذلك، ثم قال: والظاهر جواز قسمة الكسوة العتيقة إذ بقاؤها تعريض لفسادها بخلاف النقدين، وأي جمال في كسوة عتيقة مطرحة، هذا كلامه، أقول: وفي تاريخ مكة للأزرقي عن ابن جريج قال: جرد شيبة بن عثمان الكعبة قبل الحريق عن ثياب كان أهل الجاهلية يكسونها ((إليها))، ثم خلقها، وطيبها، وكان شيبة يكسو تلك الثياب الناس، فرأى على امرأة حايض ثوباً من كسوة الكعبة حتى هلكت -أعني الثياب- وفيه عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن شيبة بن عثمان دخل عليها

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text