كتاب اللمحة اللطيفة في ذكر أحوال كسوة الكعبة الشريفة

ثم قال النواوي في الروضة، والذي اختاره الشيخ ابن الصلاح حسن متعين لئلا تتلف بالبلاء، وبه قال ابن عباس، وعائشة، وأم سلمة هذا كلامه، وفيه المناقشة؛ لأن مقتضى ما أسنده ابن الصلاح إلى الأزرقي عن فعل عمر أن التصرف للإمام، ومقتضى ما نقله عن عائشة وغيرها أن التصرف لشيبة، وهو ما عليه الناس الآن مع بنية فليتأمل، وفي الروضة في باب السرقة: أنه إذا سرق السارق شيئاً من أستار الكعبة المخيطة عليها، قطع السارق فإنها محترزة بالخياطة، وفي باب الوقف في الروضة أو أستار الكعبة إذا لم يبق فيها منفعة ولا جمال في جواز بيعها وجهان:
أصحهما [الأول]: تباع لئلا تضيق وتضيق المكان بلا فائدة.
والثاني: لا تباع بل تبقى أبداً وعلى الأول قالوا يصرف ثمنها في مصالح المسجد، وفي خلاصة الفتاوى لرشيد الدين البخاري الحنفي ناقلاً عن فتاوى

الصفحة 158

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text