كتاب الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 1)
ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها) (3)، ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للرجل الذي قال: إن امرأتي خرجت حاجَّة، وإني اكتتبت في غزوة كذا: (انطلق فحج معها) (1). فإذا حجت بدون محرم فحجها صحيح، وتكون آثمة.
المسألة الخامسة: حكم العمرة وأدلة ذلك:
تجب العمرة على المستطيع مرة واحدة في العمر؛ لقوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) [البقرة: 196]، ولقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعائشة لما سألته: هل على النساء جهاد؟ قال: (نعم عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة) (2)، ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبي رزين لما سأله أن أباه لا يستطيع الحج، ولا العمرة، ولا الظعن. قال: (حج عن أبيك واعتمر) (3).
وأركانها ثلاثة: الإحرام، والطواف، والسعي.
المسألة السادسة: مواقيت الحج والعمرة:
الميقات لغة: هو الحد. وشرعاً: هو موضع العبادة أو زمنها، فتنقسم المواقيت إلى: زمانية ومكانية.
أما المواقيت الزمانية للحج والعمرة:
فالعمرة يجوز أداؤها في جميع أوقات السنة.
وأما الحج فله أشهر معلومات لا يصح شيء من أعمال الحج إلا فيها؛ لقوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) [البقرة: 197]، وهي شوال، وذو القعدة، وذو الحجة.
__________
(1) متفق عليه: رواه البخاري برقم (1862)، ومسلم برقم (1341).
(2) رواه أحمد (6/ 165)، وابن ماجه برقم (2901)، وصححه الألباني (صحيح سنن ابن ماجه برقم 2362).
(3) رواه أبو داود برقم (1810)، والنسائي (5/ 111)، وابن ماجه برقم (2904، 2905)، وأحمد (1/ 244)، وصححه الألباني (صحيح النسائي برقم 2473).