كتاب الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 1)
الباب الثاني: في أركان، الحج وواجباته، وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: في أركان الحج:
أركان الحج أربعة، هي:
1 - الإحرام: وهو نية الحج وقصده؛ لأن الحج عبادة محضة فلا يصح بغير نية بإجماع المسلمين، والأصل في ذلك قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (إنما الأعمال بالنيات) (1)، والنية محلها القلب، لكن الأفضل في الحج النطق بها، مُعَيِّناً النسك الذي نواه، لثبوت ذلك من فعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
2 - الوقوف بعرفة: وهو ركن بالإجماع، ودليله قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (الحج عرفة) (2)، ووقت الوقوف: من بعد الزوال يوم عرفة، إلى طلوع فجر يوم النحر.
3 - طواف الزيارة: ويسمى طواف الإفاضة، لأنه يكون بعد الإفاضة من عرفة، ويسمى طواف الفرض، وهو ركن بالإجماع؛ لقوله تعالى: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) [الحج: 29].
4 - السعي بين الصفا والمروة: وهو ركن؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة (3)، وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي) (4).
وهذه الأركان لا يتم الحج إلا بها، فمن ترك ركناً منها لم يتم حجه، حتى يأتي به.
__________
(1) رواه البخاري برقم (1)، ومسلم برقم (1907).
(2) رواه الترمذي برقم (889)، وأبو داود برقم (1949)، والنسائي (5/ 256)، والحاكم في المستدرك (2/ 278) وصححه، وصححه الألباني (صحيح النسائي برقم 2822).
(3) رواه مسلم برقم (1277).
(4) رواه أحمد (6/ 421)، وابن خزيمة برقم (2764)، والبيهقي (5/ 98)، وصححه الألباني (التعليق على صحيح ابن خزيمة 4/ 232).