كتاب الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 1)
2 - السلامة.
يشترط في الإبل والبقر والغنم أن تكون سالمة من العيوب التي من شأنها أن تسبب نقصاناً في اللحم، فلا تجزئ العجفاء، والعرجاء، والعوراء، والمريضة؛ لحديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (أربع لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البيِّنُ عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين عرجها، والعجفاء التي لا تُنْقِي) (1). والعجفاء: الهزيله، ومعنى (لا تنقي): أي لا مُخَّ لها لهزالها. ويقاس على هذه العيوب الأربعة ما في معناها: كالهتماء التي ذهبت ثناياها، والعضباء التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها، ونحو ذلك من العيوب.
المسألة الرابعة: وقت ذبح الأضحية:
يبتدئ وقتها من بعد صلاة العيد لمن صلاها، ومن بعد طلوع شمس يوم عيد الأضحى بمقدار ما يتسع لركعتين وخطبتين لمن لم يصلها، لحديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى) (2). ويستمر وقتها إلى غروب آخر أيام التشريق؛ لحديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (كل أيام التشريق ذبح) (3).
والأفضل ذبحها بعد الفراغ من صلاة العيد؛ لحديث البراء بن عازب - رضي الله عنه -
__________
(1) رواه مالك في الموطأ (ص 248)، وأحمد (4/ 289)، والترمذي برقم (1497) وقال: "حسن صحيح"، وأبو داود برقم (2802)، والنسائي (7/ 244) وما بعدها، وابن ماجه برقم (3144)، وصححه الألباني (صحيح سنن النسائي برقم 4073).
(2) رواه البخاري (6/ 238)، ومسلم (3/ 1553).
(3) أخرجه أحمد (4/ 82)، والبيهقي (9/ 295)، وابن حبان (1008)، والدارقطني (4/ 284)، قال الهيثمي: "ورجال أحمد وغيره ثقات" (مجمع الزوائد 3/ 25).