كتاب الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 1)
الباب الحادي والعشرون: اللقطة واللقيط، وفيه مسائل:
المسألة الأولى: معنى اللقطة وحكمها:
1 - معناها: اللُّقَطَةُ لغة: الشيء الملقوط، وهي اسم الشيء الذي تجده مُلقىً فتأخذه.
وفي الشرع: هي أخذ مال محترم من مَضْيَعة؛ ليحفظه، أو ليتملكه بعد التعريف.
3 - حكمها وأدلتها: والأصل فيها حديث زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه -: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئل عن لقطة الذهب أو الورق (الفضة) فقال: (اعرف وكاءها وعفاصها ثم عَرِّفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن عندك وديعة. فإن جاء طالبها يوما من الدهر فَأَدِّها إليه)، وسأله عن ضالة الإبل فقال: (مالك ولها، دعها فإن معها حذاءها، وسقاءها، تَرِدُ الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها)، وسأله عن الشاة فقال: (خذها فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب) (1).
المسألة الثانية: أقسام اللقطة:
1 - ما لا تتبعه همة الناس: كالسوط والرغيف، والثمرة والعصا، وهذا يجوز التقاطه، وللملتقط الانتفاع به، وتملُّكه بلا تعريف.
2 - ما يمتنع بنفسه من صغار السباع وغيرها: كالإبل، والخيل، والبقر، والبغال، وهذا يحرم التقاطه ولا يملكه ملتقطه بتعريفه، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حديث زيد بن خالد المتقدم: (مالك ولها، دعها فإن معها حذاءها، وسقاءها، تَرِد الماء، وتأكل الشجر حتى يجدها ربها).
3 - ما يجوز التقاطه، ويلزمُه تعريفه: كالذهب، والفضة، والمتاع، وما لا
__________
(1) رواه البخاري برقم (2372)، ومسلم برقم (1722)، والوكاء: الخيط الذي تُشَد به الصُرة والكيس وغيرهما، والعِفَاص: الوعاء تكون فيه النفقة، من جلد أو غير ذلك. والمقصود: معرفة الملتقط بالعلامات حتى يعلم صدق واصفها إذا وصفها.