كتاب الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 1)
المسألة السابعة: حكم إجابة دعوة وليمة العرس:
يجب على من دعي لوليمة عرس أن يجيب؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها) (1)، وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله) (2).
شروط إجابة دعوة وليمة العرس:
1 - أن تكون هي الوليمة الأولى، فإن أولم في أكثر من يوم استحب في الثاني، وكره في الثالث؛ لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (طعام أول يوم حق، وطعام يوم الثاني سنة، وطعام يوم الثالث سمعة. ومن سَمَّعَ سمع الله به) (3).
2 - أن يكون الداعي مسلماً؛ فلا تجب إجابة دعوة الكافر.
3 - أن يكون الداعي من غير العصاة المجاهرين بالمعصية، وألا يكون ظالماً أو صاحب مال حرام.
4 - أن تكون الدعوة معينة؛ فإن دعاه في جمع فلا تجب الإجابة.
5 - أن يكون القصد من الدعوة التودد والتقرب، فإن دعاه لخوف منه، أو طمع في جاه، فلا تجب الإجابة.
6 - ألا يكون في الوليمة منكر، كخمر وغناء ومعازف واختلاط رجال بنساء، فإن وجد شيء من ذلك فلا تجب الدعوة؛ لحديث جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعدن على مائدة يدار
__________
(1) رواه البخاري برقم (5173)، ومسلم برقم (1429).
(2) رواه مسلم برقم (1432).
(3) رواه الترمذي برقم (1097)، وبمعناه عن أحمد بن حنبل في المسند (5/ 28) وضعفه الألباني في الإرواء برقم (1950)، وذهب الحافظ ابن حجر إلى أن مجموع الأحاديث في هذا المعنى -وان كان في كل منها مقال- يدل على أن لهذا الحديث أصلاً. (فتح الباري 9/ 151).