كتاب الاقتضاب في شرح أدب الكتاب (اسم الجزء: 1)

الأخرى جمادي الثانية ويقول مكان شهر رمضان: أوان صيامكم وإذا أراد أن يقول يوم الأربعاء، قال: اليوم الذي أهلكت فيه عاد، أو يقول: يوم النحس، لأن المفسرين قالوا في تفسير قوله تعالى {فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ} إنه كان يوم الأربعاء.
وقوله: (حتى انقاد له طباعه): قال أبو حاتم: الطباع: واحد مذكر، بمعنى الطبع ومن أنثه ذهب إلى معنى الطبيعة. وقد يجوز أن يكون الطباع جمع طبع بمنزلة كلب وكلاب.
وقوله: (وحشي الغريب): يريد ما لم تجر العادة باستعماله، أو كان قليل الاستعمال، شبه بالوحش من الحيوان وهو ما يفر من الإنسان ولا يأنس به.
وقوله: (وأنا محتاج إلى أن تنفذ إلى جيشاً لجباً عرمرما): لا أعلم من الكاتب القائل لهذا الكلام. والجيش: العسكر، سمى بذلك، لما فيه من الحركة والاضطراب. واشتق من قولهم: جاشت القدر تجيش: إذا همت بالخروج، قال ابن الإطنابة:
وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكنك تحمدي أو تستريحي

واللجب: الكثير الأصوات والجلبة، والعرمرم في قول الأصمعي: الكثير الأصوات والجلبة، والعرمرم: الكثير العدد. وفي قول أبي عبيدة: الشديد البأس، مأخوذ من العرامة. وقول أبي عبيدة أشبه بالاشتقاق. وإن كان قول الأصمعي راجعاً إلى نحو ذلك المعنى.

الصفحة 124

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text