كتاب الاقتضاب في شرح أدب الكتاب (اسم الجزء: 1)

وقد قدمنا في صدر كتابنا هذا اختلاف المتقدمين من العلماء والمتأخرين في أقسام المعاني كم هي؟.
وقوله (فأسجح): أي أرفق وسهل. ومنه قول عقيبة الأسدي:
معاوى إننا بشر فأسجح ... فلسنا بالجبال ولا الحديدا

وقوله (وإذا سألت فأوضح) أي بين سؤالك. وقوله (وإذا أمرت فأحكم): كذا رويناه (مقطوع الهمزة، مكسورة الكاف)، وفي بعض النسخ فاحكم (موصول الألف، مضموم الكاف)، وكلاهما صحيح، لأنه يقال: حكمت الرجل وأحكمته: إذا أدبته وعلمته الحكمة. واشتقاق ذلك من قولهم: حكمت الدابة وأحكمتها: إذا جعلت لها حكمة، لأن الحكمة تمنع متعلمها من القبيح، كما تمنع الحكمة الدابة من الاضطراب والنزق، ومنه قيل: أحكمت الشيء: إذا أتقنته. وحكم الرجل يحكم: إذا صار حكيماً.
قال النمر بن تولب:
وأحبب حبيبك حباً رويداً ... فليس يعولك أن تضرما
وأبغض بغيضك بغضاً رويدا ... إذا أنت حاولت أن تحكما

وعلى هذا تأويل قول النابغة:
واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى حمام شراع وارد الثمد

الصفحة 130

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text