كتاب الاقتضاب في شرح أدب الكتاب (اسم الجزء: 1)

ويريد بالدارين: الدنيا والآخرة.
هذا آخر ما حضرنا من القول في هذه الخطبة.
ولما كان أبو محمد بن قتيبة- رحمه الله تعالى- قد شرط على الكاتب شروطاً في هذه الخطبة، ألزمه معرفتها وكان الكتاب مختلفي الطبقات، منهم من تلزمه معرفة تلك الأشياء، ومنهم من يختص ببعضها دون بعض. فإن علم غير ما هو مضطر إلى معرفته في صناعته، كان زائداً في نبله، وإن جهله، لم يكن معنفاً على جهله، رأينا أن نذكر أصناف الكتاب، وما يحتاج إليه كل صنف منهم، مما يخص مرتبته، ما لا يسع واحداً منهم أن يحتمله. ثم نذكر بعد ذلك آلة الكتاب التي يحتاجون إلى معرفتها، كالدواة والقلم ونحوهما. ونجري في ذلك كله إلى الاختصار، ليكون متمماً لفائد هذه الخطبة وبالله التوفيق.

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text