كتاب الاقتضاب في شرح أدب الكتاب (اسم الجزء: 1)

ويعطي من صحب حليته منهم، ويرفع الحساب بما يعطونه، أو ما يتوفر من واجب من لم تصح حليته منهم.
فعلى هذه الرتبة كان العمل قديماً. ولكل زمان ودولة أحكام، ورتب ليست في غير ذلك الزمان وغير تلك الدولة.
فينبغي لكاتب أن يكون عمله بحسب ما قد استحسنه أهل زمانه، واستقر عليه العمل وقته وأوانه.

كاتب الحكم
أمور الأحكام جارية في شريعة الإسلام على أربعة أوجه: حكم القضاء، وهو أجلها وأعلاها. ثم حكم المظالم ثم حكم الديوان: وهو حكم الخراج ثم حكم الشرطة.
فينبغي لكاتب القاضي أن يكون عارفاً بالحلال والحرام، وبصيراً بالسنن والأحكام. وما توجبه الألفاظ، وأقسام الكلام، ويكون له حذق ومهارة بكتب الشروط والإقرارات، والمحاضر والسجلات.
وقد ذكر الناس في أوضاعهم من هذه المعاني ما فيه كفاية. غير أنا نذكر من ذلك نكتاً يسيرة:

الصفحة 151

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text